لقد اشتركت بنجاح في مدونة أحمد
عظيم! بعد ذلك ، أكمل عملية الدفع للوصول الكامل إلى مدونة أحمد
مرحبا بعودتك! لقد نجحت في تسجيل الدخول.
نجاح! تم تنشيط حسابك بالكامل ، يمكنك الآن الوصول إلى جميع المحتويات.
.تم تحديث معلومات الفواتير الخاصة بك
فشل تحديث معلومات الفواتير.

مهارة قراءة خطوط اليد

خلال سنوات دراستي وعملي واجهت الكثير من أصحاب الخطوط صعبة القراءة، وبدأت بتعلم قراءة أنواع مختلفة من الخطوط. كانت الصدمة الأولى أثناء دراستي الجامعية في أمريكا، حيث تعلمت أن قراءة الخطوط تحتاج إلى المعرفة والذكاء والصبر.

أحمد الشمراني
أحمد الشمراني
تحتوي هذه الصورة على 13 جنسية من مُختلف دول العالم - هم رفاق الدراسة من مُختلف دول العالم.

في آخر سنة من دراستي للماجستير في بلاد العَم سام، بدأت في مواجهة تحدي عجيب، وهوَ محاولة قراءة كتابات ولغة الدكتور Williams Roe. شخصية الدكتور كانت حازمة ومَرحة بتناغم عجيب، كان يعكس قَيم وثقافة كلية الأعمال في جامعة Arkansas State University وهوَ يُعتبر الأب الروحي في نهضة برامج الماجستير في مختلف المجالات الإدارية. كُنت في البدايات أستغرب من بعض عاداته الغريبة التي لم أعهدها من أحد غيره. العادة الأول وهيَ إحضار طاقم تصوير في المحاضرة وتسجيل كل النقاشات والشروحات، وبعدها يقوم فريق التصوير بعمل المونتاج ومشاركتها معنا بشكل أسبوعي على موقع الجامعة. صراحةً تَصرفه بالطريقة هذه، أعطى للمحاضرة هيبة غير مسبوقة، كانت تجربة مميزة جعلت من أسلوبه ذكرى لا تُنسى. أيقنت تماماً أن المدرس أو المحاضر يستطيع صنع البيئة التي يريدها إذا كانت لديه الرغبة في ذلك.

قبل أيام كنت أتصفح بعض القصاصات التي ما زلت أحتفظ بها للدكتور William Roe، كنت وقتها أواجه صعوبة في قراءة خطه الصعب، ولكن بعد مرور الوقت أصبحت قراءة خطة أسهل واستطعت تفكيك الطلاسم ومعرفة أسلوبه الكتابي. قراءة خطه تعتمد على معرفة طريقة تفكيره في صياغة الجملة؛ وأيضا هناك بعض الكلمات لا تستطيع قراءتها إلا بأسلوب التخمين من سياق الجملة، وبعض الكلمات تكون الحروف الأولى واضحة الملامح وبعدها تبدأ بالضياع، وهنا يجب عليك فهم الموضوع بشكل كامل ومن زوايا مختلفة لتستطيع فك الطلاسم. أحببت أن أشارك بعض العينات التي واجهتها في أحد الفصول الدراسية:

لا زلت أتذكر الاجتماعات واللقاءات مع فريق العمل، وكانت النقاشات تدور دائماً حول تطوير وإثراء ورقة العمل (دراسة جدوى مشروع)، وكثير من الوقت تدور على تحليل خط الدكتور وليام ومحاولة قراءة جميع التعليقات والملاحظات التي يتركها لنا على الهامش. المفاجأة في النهاية، أن الدكتور الفاضل لديه اعتقاد أنه كلما زادت صعوبة قراءة الخط، زاد لدى الطالب الفضول للمعرفة وهذا كله جزء من التجربة التعليمية. بالمناسبة كانت لديه ساعة أسبوعية يستقبل فيها الاستفسارات والأسئلة على خط يده المُبارك :)

أحببت كتابة هذه التدوينة تحت تصنيف صورة وذكرى، لإنعاش بعض من ذكريات الدراسة من بلاد العم سام. هذه الصورة التذكارية كانت جزء من التجربة التعليمية التي كان الدكتور وليام يحاول صناعتها للطلاب أثناء دراستهم معه.

صورة وذكرى 📸

أحمد الشمراني

أحمد الشمراني بدأ التدوين من عام 2006 في مدونة خاطرة بيضاء، من أوائل المدونين السعوديين في تلك الحقبة الزمنية. طالب علم في هذه الحياة، مُتخصص في إدارة الموارد البشرية. مُبتعث سابق لبلاد العم سام.